خبر: بمشاركة باحثيين قطريين.. علماء يقتربون من تطوير علاجات لكوفيد ....

0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ

شكرا على قرائتكم خبر: بمشاركة باحثيين قطريين.. علماء يقتربون من تطوير علاجات لكوفيد ....

موسوعة بصراوي الاخبارية- كتبت : نسرين سالم/ الدوحة- “موسوعة بصراوي الاخبارية”: كشف باحثون قطريون عن دراسة تبحث في مسببات الأعراض شديدة الخطورة عند الإصابة بفيروس كورونا، فيما لا يتعرض أخرون لنفس الأعراض وبنفس المستوى، مرجحين أن الأمر يرتبط بعوامل وراثية.

الدراسة التي أعلنت عنها شركات البحث العلمي التابعة لبرنامج قطر جينوم، جاءت بمشاركة واسعة النطاق مع علماء من دول عدة، ونُشرت في مجلة نيتشر (Nature) – المجلة العلمية متعددة التخصصات الرائدة في العالم – مؤكدة أن 13 موضعاً في الجينوم البشري يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعدوى، أو بشدة الإصابة بفيروس كورونا، إضافة لعوامل أخرى تتعلق بالتدخين، وارتفاع مؤشر كتلة الجسم.

وبحسب مدير الشراكات البحثية في برنامج قطر جينوم، حمد مبارك، فإن العوامل الوراثية المرتبطة بالإصابة بالمرض، تعد واحدة من أهم السمات المحيرة في الدراسة المذكورة، لافتاً في الوقت ذاته إلى إمكانية أن تساهم الدراسة في إنتاج مزيد من العلاجات لمكافحة العدوى والإصابة بالمرض، بتعزيز الحماية التي تمنحها اللقاحات لمواجهة كوفيد 19.

وأشار مبارك إلى أن النتائج الأولية تؤشر إلى احتمالية إيجاد علاجات مستقبليه، وأنها تظهر الدور الكبير للعوامل الجينية المرتبطة بالأمراض المعدية، إذ تعد الدراسة المشار إليها واحدة من أكبر الدراسات التي أجريت على الإطلاق منذ انتشار جائحة كورونا في، مارس/آذار2020، حيث بحثت ما يقرب من 50 ألف شخص مصاب بالمرض، ونحو مليوني عنصر تحكم جيني لدى غير المصابين.

فيما لا يستبعد مبارك، الذي يعمل كمحلل لمجموعة البيانات القطرية، أن تحدد العوامل الوراثية طبيعة العلاجات المتوقعة للمرض مستقبلاً، لكنها لن تغني عن اللقاحات التي بدأ ملايين الناس في العالم بتلقيها تفادياً للإصابة بالمرض.

وأضاف “كلما ازداد فهمنا لمسببات شدّة الإصابة بكوفيد -19، كلما ارتفعت كفاءتنا في علاجه وإدارته، وبناءً على هذه النتائج يتم تطوير الاختبارات الجينية الضرورية للتنبؤ بمسار المرض، ويتم تقييم العلاجات المحتملة واستخدام الأدوية الأكثر تناسبا”.

ويشارك برنامج قطر جينوم، عضو مؤسسة قطر، وبصفته العضو الأول والوحيد من العالم العربي في هذا الاتحاد العالمي، والذي يُطلق عليه اسم “مبادرة الجينوم المضيف لكوفيد”، حيث انطلقت المبادرة في مارس/ آذار 2020 من قبل الباحثين أندريا جانا، ومارك دالي، من معهد الطب الجزيئي في فنلندا، وجامعة هلسنكي، ومعهد برود في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة هارفارد.

وتوسعت المبادرة لتصبح واحدة من أكبر أوجه التعاون في علم الوراثة البشرية، وتضم حاليًا أكثر من 3500 مؤلف و61 دراسة من 25 دولة.

تسخير التنوع

ولإجراء تحليلاتهم، قام المشاركون في المبادرة بتجميع البيانات السريرية والوراثية من زهاء 50 ألف مريض ثبتت إصابتهم بالفيروس، ومن مليوني عنصر تحكّم عبر العديد من البنوك الحيوية، والدراسات السريرية، وأيضًا من بيانات المشاركين في شركات الاختبارات الوراثية الأميركية مثل “تونتي ثري آند مي”.

ونظرا للكم الهائل من البيانات التي تدفقت من جميع أنحاء العالم بما في ذلك أكثر من 13 ألف جينوم من قطر، تمكن العلماء من استنباط تحليلات متينة وذات قيمة إحصائية بسرعة أكبر، كونها ناتجة عن تنوع كبير في السكان، بشكل أكبر وأغنى مما يمكن أن تمتلكه أي مجموعة خاصة.

ومن هذا المنطلق، قام فريق العلماء حتى الآن بتحديد 13 موضعا في الجينوم، حيث كان تكرار إثنين منهما أعلى بين المرضى من أصل آسيوي أو شرق أوسطي، مقارنة بالمرضى من أصول أوروبية، مما يؤكد أهمية التنوع العرقي في مجموعات البيانات الجينية.

وأوضح الدكتور مارك دالي: “لقد حققنا نجاحا أكبر بكثير من الجهود السابقة في أخذ عينات متنوعة جينيًا لأن الجهود تضافرت للوصول إلى الأفراد في جميع أنحاء العالم. أعتقد أن الطريق أمامنا لا يزال طويلًا، لكننا نحقق تقدمًا جيدًا للغاية”.

كما سلط فريق الباحثين الضوء على دَور أحد هذين الموضعين بالقرب من جين (FOXP4) المرتبط بسرطان الرئة، حيث يزيد متغير (FOXP4) المرتبط بـشدة الإصابة بكوفيد-19 من التعبير الجيني، مما يشير إلى أن تثبيط الجين يمكن أن يكون استراتيجية علاجية محتملة، تشمل المواضع الأخرى المرتبطة بشدة إصابة الجين (DPP9)، وهو جين ذو صلة بسرطان الرئة والتليف الرئوي، وكذلك جين (TYK2)، المسؤول عن بعض أمراض المناعة الذاتية.

بدوره قال الدكتور سعيد إسماعيل، مدير برنامج قطر جينوم: “كنّا من أوائل المشاركين في المبادرة لأننا قدّرنا مدى أهمية تمثيل الجينوم الشرق أوسطي والعربي في مثل هذه الدراسات لتعزيز التنوع وتمكين الاكتشافات الجينية، وتجنّب تغيّب الجينوم العربي عن مثل هذه الاتحادات العالمية الرائدة”، ومن خلال هذه المشاركة يأمل الفريق أن تشير نتائج هذه البحوث إلى استخدامات أفضل وأدق للأدوية المتوفرة.

وسيستمر الباحثون في دراسة البيانات الجديدة فور ظهورها لتحديث نتائجهم من خلال النشر في قسم “المستجدات” في مجلة نيتشر، ومن المقرر أن يبدأوا في دراسة ما هو مختلف لدى المرضى “ذوي الإصابة طويلة الأمد” الذين تستمر أعراض الإصابة لديهم عدة أشهر، مقارنة بالمرضى الآخرين، وسيستمر العمل على تحديد المواقع الإضافية المرتبطة بالعدوى وشدّة الإصابة.

من جهتها، عبّرت الدكتورة أسماء آل ثاني، رئيس برنامج قطر جينوم، عن مدى الالتزام نحو تحقيق أهداف المبادرة قائلة: “نحن حريصون على تسخير بياناتنا وقدراتنا لمواصلة المساهمة في مبادرات الاتحاد، لتصب في خدمة المصلحة العامة في ضوء أي تطورات تتعلق بالصحة والوقاية للأفراد في جميع أنحاء العالم”.

وبرزت قطر مركزاً إقليمياً رائداً لأبحاث الجينوم ذات التأثير العالمي، وهي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تساهم في مبادرة الجينوم المضيف لكوفيد-19، الصادرة في مجلة نيتشر، وهذا يُسجّل ضمن الإنجازات الكثيرة بهذا الصدد، والتي تشمل إصدار تجمع بحوث قطر جينوم أول وأكبر دراسة شاملة على مستوى الجينوم لسكان الشرق الأوسط في مجلة Nature Communications.

شكرا على قرائتكم خبر: بمشاركة باحثيين قطريين.. علماء يقتربون من تطوير علاجات لكوفيد .... انتهى الخبر

شكرا على زيارتك موسوعة بصراوي الاخبارية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق