غطت الثلوج الجبال لكن السياح لم يأتوا.. كردستان تشكو مرارة أزمتين وخسائر بالمليارات

وكالة بغداد اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بغداد اليوم- كردستان

ألقت أزمة تفشي فيروس كورونا، بظلالها على القطاع السياحي في مدن إقليم كردستان، الأمر الذي أدى لخسائر تقدر بمليارات الدنانير.

وبحسب إحصائية رسمية فأن عام 2019، سجل دخول 3 ملايين سائح إلى مدن الإقليم، غالبيتهم من محافظات الوسط والجنوب، فيما لم تسجل إحصائية رسمية في عام 2020، بسبب ظروف تفشي كورونا، ولكن بحسب المعلومات المتوفرة، فأنها لم تتجاوز مليون سائح بأكثر التقديرات.

وشهد عام 2020 إغلاقا تاماً للطرق والمطارات والمصايف والمواقع السياحية، بعد تسجيل العراق للحالة الأولى المصابة بفيروس كورونا، ولم تخفف القيود إلا بعد شهر آب، الأمر الذي أدى إلى خسائر كبيرة خاصة لموسم الثلوج والربيع التي كان الإقليم فيها مغلقا تماما.

وبعد فتح القيود، وبالرغم من الأجواء الجميلة والطبيعة الخلابة، التي تشهدها مدن الإقليم، خاصة مع هطول موجات كبيرة من الثلوج على الجبال المشهورة مثل كوروك في دهوك وأزمر في السليمانية، لكن حركة القادمين من السياح لم تكن كما كانت متوقعة.

مليار دولار

ويقول المتحدث باسم هيئة السياحة في إقليم كردستان نادر روستي، إن مدن الإقليم لم تسجل دخول اعداد كبيرة من السياح من محافظات الوسط والجنوب هذا العام، وفي أيام نزول الثلوج تحديدا.

واضاف روستي في حديثه لـ(بغداد اليوم)، إن "أبرز الأسباب لذلك، أن موعد هطول الثلوج كان مفاجئا، كما المخاوف من فيروس كورونا ماتزال قائمة، فضلا عن الحالة الاقتصادية التي تعيشها جميع مدن العراق، والتي آثرت على جميع المجالات".

ويشير بالقول "كنا نخطط هذا العام لتعويض الخسائر الكبيرة التي تعرض لها القطاع السياحي في الإقليم عام 2020، والتي تقدر بحوالي مليار دولار، والتخطيط كان يشمل عودة دخول أكثر من 3 مليون سائح خلال عام 2021".

وبين أن "الوضع الاقتصادي وارتفاع سعر الدولار، وعدم استقرار وضع الرواتب، كلها أشياء ستلقي بظلالها على الخطة الموضوعة، رغم أننا قمنا بحملات كبيرة للتعريف بالأماكن السياحية، وأيضا توسعة المواقع، بالتعاون مع الدوائر الحكومية الخدمية، كما أن الإجراءات الأمنية الآن سلسلة جدا".

عروض 

بدوره يرى مدير مسؤول شركة متخصصة للسياحة في السليمانية، بلند عمر، إن تراجع السياح في الإقليم له جملة أسباب.

ويضيف عمر في حديث لـ(بغداد اليوم) إنه "من بين الأسباب الوضع الاقتصادي وارتفاع سعر الدولار، الذي آثر على المعيشة والحياة العامة، وبالتالي المواطن أصبح مشغولا بإيجاد قوت يومه".

وأضاف أن "السبب الآخر يعود لطلب المطارات فحص كورونا والذي يقدر بأكثر من 50 ألف دينار ويعتبر مبلغا إضافيا على السياح، كما أن الطريق البري غير مؤهل وفيه حوادث يومية ويضطر المسافر لقطع مسافات طويلة".

ولفت "يجب أن تكون هنالك عروض لتخفيف الأجور من قبل الفنادق وشركات السياحة وحتى مدن الألعاب والمواقع السياحية، كما أن على الحكومات المحلية ووزارة الثقافة وهيئة السياحة، القيام بحملة إعلامية كبرى".

ويعد قضاء العمادية في محافظة دهوك أحد المواقع السياحية في الإقليم، لما يتميز به القضاء من طبيعية خلابة وجذابة وفيها الكثير من المناظر والجبال التي تجذب السياح لهذا القضاء باستمرار.

موسم الربيع

مدير السياحة في العمادية لطيف محمد قال ، كنا نستقبل أكثر من نصف مليون سائح سنويا، والعام الماضي تعرضنا لخسائر فادحة، خاصة في النصف الأول من العام.

ومضى في حديثه لـ(بغداد اليوم)، "قمنا بعملية إعادة أعمار للكثير من المواقع السياحية، وتعمير الطرق المؤدية للمصايف وتهيئة كافة المستلزمات، بالتعاون مع الدوائر المختصة.

واكمل "نتوقع مع بداية موسم الربيع أن تشهد مدن الإقليم ومنها العمادية اقبالاً واسعا للسياح، خاصة بعد تخفيف قيود كورونا، كما أننا نقوم بالضغط ومتابعة عمل أصحاب الفنادق والأسواق، لمنع استغلال السائحين ورفع الأسعار، وهذا تشهد له جميع شركات السياحة التي تأتي إلى القضاء".

0 تعليق