قبل عودته بساعاتٍ إلى أربيل.. هذا ما وصلت إليه مفاوضات الوفد الكردي في بغداد

وكالة بغداد اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بغداد اليوم _ بغداد 

يواصل أعضاء الوفد الحكومي الكردي في بغداد التفاوض وعقد اللقاءات مع الأطراف السياسية والحكومية المختلفة بهدف تمرير اتفاق يخص حصة الإقليم في الموازنة المالية للبلاد للسنة الحالية 2021.

وتتركز الخلافات المالية والنفطية بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان في موازنة 2021، حول نسبة الإقليم المالية، وكميات النفط التي يصدرها بعيدا عن شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، والتي يجدر به تسليمها ضمن الصادرات الكلية للبلاد.

الوفد الكردي

ومن المقرر أن تنهي اللجنة المالية النيابية مناقشة بنود ومواد مشروع قانون الموازنة الاتحادية للعام 2021 خلال الاسبوع الجاري، ويحدث ذلك في وقت يواصل فيه وفد حكومة إقليم كردستان العراق، برئاسة نائب رئيس الحكومة الكردستانية، قوباد طالباني، عقد لقاءات سياسية لضمان تمرير حصته في الموازنة، وأيضاً البحث عن سبل تنهي جمّلة الخلافات المتراكمة بين بغداد وأربيل.

ويؤكد النائب عن تحالف الفتح، مختار الموسوي، أن المباحثات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان حول مشروع قانون الموازنة لسنة 2021 لم تحسم حتى الآن.

وقال الموسوي في حديث لـ (بغداد اليوم)، إن "المباحثات بين بغداد وكردستان ما زالت مستمرة دون التوصل إلى نتيجة قطعية، حول حصة الإقليم في الموازنة الاتحادية لسنة 2021".

وأضاف، أن "الكثير من النواب اشترطوا عدم التصويت على حصة كردستان إلا بعد دفع ما بذمته من ديون إلى بغداد، وكذلك حصر عملية تصدير النفط بشركة سومو فقط".

وبيّن، أن "جميع الحسابات لم يتم تسويتها حتى الآن فيما يخص المنافذ والكمارك، بالتالي المفاوضات لا تزال مستمرة، وحتى أن توصلوا إلى قرار فنتوقع إن الإقليم لم يلتزم بذلك كما حدث في السنوات السابقة".

المتحدث باسم حكومة كردستان: احزاب في بغداد تخلق العقبات والمشاكل

ويؤكد المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان جوتيار عادل، وجود رغبة بالتوصل لاتفاق مع بغداد، لكنه يستدرك بالقول إن "أحزابا سياسية تحاول تحقيق مكاسب في الشارع العراقي من خلال مواصلة خلق العقبات والمشاكل في طريق توصلنا إلى اتفاق حول النص الخاص بمستحقات إقليم كردستان في مشروع قانون الموازنة لعام 2021.

وقال عادل، في تصريحات صحفية، إن "وفد إقليم كردستان موجود في بغداد حاليا والمحادثات جارية حول مشروع قانون موازنة 2021 مع اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي وهي تشرف على الانتهاء، وفي نفس الوقت، وتزامنا مع تلك المحادثات، هناك اجتماعات مع عدد من القيادات السياسية العراقية، الشيعية والسنية، بهدف تمرير النص الذي أقرته حكومة إقليم كردستان، وتثبيته في مشروع قانون الموازنة عند التصويت عليه في الأيام القليلة المقبلة".

وقت إضافي

وفي وقت ما زال الوفد الكردستاني في بغداد برئاسة نائب رئيس وزراء حكومة كردستان، قوباد طالباني، للتوصل إلى تفاهمات مع الحكومة الاتحادية بشأن الاتفاق بين الطرفين وتثبيت حصة الإقليم في الموازنة، تحدثت تصريحات نيابية بأن الموازنة تحتاج مزيدا من الوقت، الأمر الذي يرى فيه متابعون أنه يصب بمصلحة كردستان التي تفاوض على حصتها.

وأكد رئيس كتلة الجماعة الاسلامية الكردستانية، سليم همزة، اليوم الأربعاء، أن التصويت على مشروع قانون موازنة سنة 2021 يحتاج إلى مزيدٍ من الوقت.

وقال همزة في حديث لـ (بغداد اليوم)، إن "الحوارات والنقاشات ما زالت مستمرة بين القوى السياسية كافة، حول مشروع قانون موازنة سنة 2021، خصوصاً أن التفاوض بين بغداد وأربيل لم ينتهِ ولم يتم التوصل إلى حلول لغاية اللحظة".

وبين، أن "تمرير مشروع قانون موازنة 2021 يوم غد الخميس، أمر مستبعد، فهذا الأمر يحتاج الى مزيد من الوقت، وربما يكون منتصف الاسبوع المقبل، أو ربما أكثر من ذلك، فهذا يعتمد على نتائج حوارات القوى السياسية، وخصوصاً الحوارات بين بغداد وأربيل".

وتخوض الكتل السياسية محادثات مستمرة منذ أسابيع، لتمرير موازنة 2021 والتعديل عليها، فيما أعلنت اللجنة المالية، وهي اللجنة المعنية بدراسة مشروع القانون والتعديل عليه، إكمال معظم الفقرات وخفض مبلغ الموازنة وقيمة العجز فيها.

ومازالت كتل نيابية تعارض المواد المتعلقة بإقليم كردستان بالموازنة، تزامناً مع تمسك الإقليم بعدم تسليم ما تطلبه بغداد من إيراداته، سواء كانت من النفط أو المنافذ، في وقت يعتبر نواب محافظات جنوبية ووسطى، أن الأموال التي تخصص لكردستان لا تخصص لبقية المحافظات.

التيار الصدري

وفي وقت سابق من اليوم، أكد رئيس الهيأة السياسية للتيار الصدري، نصار الربيعي، لوفد إقليم كردستان، ضرورة ايجاد حلول استراتيجية لكل المشاكل العالقة.

وذكرت لهيأة، في بيان لها، إن رئيسها "استقبل اليوم في بغداد، وفد حكومة اقليم كردستان برئاسة نائب رئيس وزراء الإقليم قوباد طالباني، وأكد على عدد من النقاط المهمة، واشار الى ان جمع الثروات وتوزيعها العادل موحدة للعراقيين".

وبين الربيعي، بحسب البيان، أن "التيار الصدري ماض بموقفه الراسخ والثابت بجمع الثروات وتوزيعها العادل لكل العراقيين"، مضيفاً "ما نقوله هنا هو ما نتبناه في مجلس النواب، وسنعمل على حفظ حقوق الجميع بمبدأ جمع وتوزيع الثروات".

ووصل وفد من حكومة اقليم كردستان، الأحد الماضي، الى العاصمة بغداد، برئاسة نائب رئيس حكومة الاقليم قوباد طالباني، من اجل التوصل لاتفاق نهائي يضمن تثبيت حصة الإقليم في الموازنة.

آخر المستجدات

ويقول الخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، إن "على المركز والإقليم أن يعملا معا بأسلوب آخر لحل المشكلات النفطية العالقة بينهما، وطريقة توزيع العائدات النفطية بينهما".

وأضاف المرسومي، في تصريحات صحفية، أن "الإقليم يحتاج سنويا إلى 9 مليارات دولار لتسديد رواتب موظفي الإقليم، ولذلك يبدو أن الأسلوب الأمثل للحل هو في أن تتولى بغداد إدارة العقود التي وقعها إقليم كردستان وهي تصل إلى 57 عقدا على أن تتحمل بغداد الالتزامات المالية المترتبة عليها، مقابل حصولها على كل النفط المنتج في إقليم كردستان والذي يزيد عن نصف مليون برميل يوميا مع استلامها أيضا للإيرادات الأخرى ونصف إيرادات المنافذ الحدودية على أن تستلم كردستان كامل حصتها المالية في الموازنة العامة وفق النسبة السكانية".

وكشف مصدر مطلع، اليوم الأربعاء، عن آخر مستجدات المفاوضات بين وفد حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، بشأن حصة الإقليم في الموازنة.

وقال المصدر، في حديث لـ(بغداد اليوم)، إنه "من المقرر أن يعود وفد حكومة إقليم كردستان إلى أربيل خلال الساعات المقبلة"، مبينا أن "الوفد لم يصل مع ببغداد حتى الآن الى نتائج واتفاق بشأن تثبيت حصة الإقليم في الموازنة".

وأضاف، أن "انتهاء هذه الجولة من المفاوضات سيُبقي الباب مفتوحا حتى مطلع الأسبوع المقبل لمزيد من المفاوضات".

أخبار ذات صلة

0 تعليق