الاشراف الاممي ما بين نزاهة الانتخابات والتدخل بالشأن الداخلي

السومرية نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تقرير: السومرية نيوز
اثارت الدعوات للاشراف الاممي على الانتخابات المقبلة، ردود افعال متباينة ما بين جهات رحبت بها واخرى اعلنت تخوفها ورفضها منها، فيما كانت أطراف ثالثة اكثر دبلوماسية من خلال وضع تبريرات لكل طرف من السابقين في مواقفهم، ففي الوقت الذي اكد فيه نواب على ان الحفاظ على شفافية ونزاهة الانتخابات يستوجب التواجد الاممي او الاقليمي، فيما اشار اخرون الى الاشراف هو تدخل بالشأن الداخلي لدولة ذات سيادة وهو امر لا يمكن القبول به، فيما اشار البعض منهم الى ضرورة التفريق بين الرقابة والإشراف في الطرح لحساسية كل منهما.

النائبة عن كتلة المشروع العربي هدى جارالله، أكدت ان وجود الاشراف الدولي او الاقليمي على الانتخابات هو امر مهم جدا جدا.

وقالت جار الله في حديث للسومرية نيور، ان"الحفاظ على شفافية ونزاهة الانتخابات يستوجب التواجد الاممي او الاقليمي ومن يعارض هذا التوجه هم الفاسدين الذين يريدون الانتخابات ان تكون غير نزيهة لضمان تكرار ماحصل في انتخابات عام 2018 من تزوير".


واضافت جار الله، ان "اعتماد البطاقة البيومترية بنسبة 100% والاشراف الاممي، هو الطريق الأهم والاوضح للحفاظ علىانتخابات نزيهة وشفافة ونكسر الفاسدين ونجعلهم لا يستطيعون الوصول الى المناصب مرةاخرى، انهم ان وصولا فان الفساد سيبقى على ماهو عليه الان"، مشددة على ان"الانتخابات المقبلة بحال كانت تحت إشراف أممي ودولي وباعتماد الآليات الشفافة فإنها تضمن وصول الطبقة النزيهة الى موقع القرار لضمان حصول التغيير الإيجابي في واقع العراق وإصلاح سلبيات ما وصلنا اليه في الدورة الحالية".

النائب عن تحالف الفتح عدي شعلان ابو الجون، استبعد امكانية الذهاب الى خيار الاشراف الأممي على الانتخابات لعدة اعتبارات، مشيرا الى ان الرقابة الاممية شئ مقبول ومرحب به لكن الاشراف فهو تدخل بالشأن الداخلي لدولة ذات سيادة وهو امر لا يمكن القبول به.

وقال ابو الجون في حديث للسومرية نيوز، ان "الرقابة الدولية على الانتخابات شئ والإشراف شئ آخر وعلينا التفريق بين الحالتين بشكل واضح لافتا الى ان "الرقابة هو امر طبيعي ومعمول به في جميع أنحاء العالم وهو امر مرحب به سواء كانت الرقابة من الامم المتحدة او منظمات مجتمع مدني وحتى وجود مراقبين من جميع الكيانات السياسية للاطلاع على خطوات الانتخابات لضمان نزاهتها".

واضاف ان "الاشراف هو تحكم كامل بالقرار وإلغاء صناديق وتغيير نتائج وغيرها من الاجراءات و منح هذه الصلاحية الى الامم المتحدة معناه تسليم العراق ومصيره الى الامم المتحدة والجانب الدولي وهذا خطأ فادح"، مشددا على، ان "العراق بحاجة الى وجود الامم المتحدة في بعض الجوانب لدعم العراق ومنها التدريب والخبرات والرقابة ليس اكثر".

واكد ابو الجون، ان "الذهاب الى خيار الاشراف الأممي على الانتخابات هو امر صعب التحقق فعليا على اعتبار ان القوى السياسية الوطنية الحريصة على سيادة البلد ونزاهة الانتخابات لن تعطي الفرصة لاي طرف مهما كان للتدخل في شؤوننا الداخلية والتحكم في مصيرنا".

من جانبه فقد اكد النائب عن تحالف عراقيون جاسم البخاتي، ان تحالفه يدعم خيار الرقابة الاممية والرقابة من منظمات المجتمع المدني لضمان شفافية الانتخابات وعدم تكرار سيناريو الانتخابات السابقة.

وقال البخاتي في حديث للسومرية نيوز، ان "بعض الاطراف دعت الى الاشراف الاممي والدولي، بسبب الخروقات التي تكررت في الانتخابات السابقة وهنالك تخوف من تكرارها في الانتخابات المقبلة"، مبينا ان "عدم اعتماد البطاقة البيومترية كخيار وحيد للتصويت وذهاب البعض الى دعم خيار اعتماد البطاقات العمياء الاخرى بنسب معينة جعل تلك المخاوف تزيد وتسببت في قلق الشارع أيضا".

واضاف البخاتي، ان "انفلات السلاح وقضية شراء الذمم، هي امور اخرى رفعت من تلك الخشية لديهم"، لافتا الى ان "ما نريده ان تكون الانتخابات المقبلة نموذجية وتستطيع استبدال بعض الوجوه وتحقق مطالب الجماهير من خلال اعتماد آليات صحيحة في الانتخابات وعدم فسح المجال لعمليات التزوير لحرفها عن مسارها الصحيح".

واكد ان "الرقابة هي حالة مشروعة ولن تخلق تحسس بل هي ضرورية لمنح الشرعية على الانتخابات، لكن الاشراف هنالك من يتخوف منه على اعتبار انه قد يتضمن عمليات تدخل بادارة المعلومات والسيرفرات والغاء الانتخابات او يتم اعطاء رسائل غير مقبولة عن الانتخابات"، لافتا الى ان "التجربة الديمقراطية في العراق ليست فتية بالتالي فهي لا تحتاج الى اشراف اممي".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق