برلماني عراقي عن الموازنة: كارثية وعرضت أملاك الشعب للبيع

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ولا تزال الكتل البرلمانية في نقاشات مستمرة حول مواد مشروع قانون الموازنة، وسط جدل ومقترحات جمع تواقيع لتغيير بعض الفقرات وإلغاء أخرى قبل إتمام التصويت النهائي في وقت غير محدد حتى اللحظة من قبل مجلس النواب.

وكشف رئيس كتلة الفضيلة البرلمانية، النائب عمار طعمة، في تصريح خاص لـ"سبوتنيك"، اليوم الإثنين، عن ما وصفها بالكوارث تضمنتها الموازنة الاتحادية للعام الجاري والمقدمة من قبل الحكومة، قائلا:

نحن حذرنا من هذه الكوارث وطالبنا بإلغائها ومنها مادة بيع الأصول المالية للدولة وهذا ما حصل مثل مقترح بيع محطة كهرباء الرميلة.

وأضاف طعمة، "كذلك تضمنت الموازنة مادة تسمح بخصخصة حتى القطاع النفطي، ومادة أخرى تسمح ببيع الأصول الزراعية، محذرا من أن المواد المذكورة يجب أن تلغى لأنها خطيرة جداً على الاقتصاد العراقي والدولة".

وأوضح، أن "خطورة هذه المواد ضمن مشروع الموازنة تكمن بتحول ملكية الدولة إلى فئة سياسية محدودة التي هي بسرقة المال العام ثم بهذا المال تستحوذ على الملكية العامة التي هي ملك الشعب العراقي".

© Sputnik . ZAIN ALABIDEN SHIBAN

وعن المقترحات التي قدمت لتغييرها في الموازنة، ومنها مقترح لتخفيض سعر صرف الدولار مقابل الدينار إلى 130 ألف دينار عراقي بدلا من 145 ألف دينار مقابل كل 100 دولار أمريكي، يؤكد "جمع تواقيع من 113 نائبا ً وقعوا على المقترح مع أكثر من 10 مقترحات".

وأعتبر طعمة، أن الموافقة على المقترحات، ومنها مقترح خفض سعر صرف الدولار، إذا تبنتها الكتل، معبرا "نحن نسعى ولكن لابد لبقية الكتل أن تتعاون وتتفهم خاصة أن المواطنين والطبقات الفقيرة يمسهم الضرر من هذا القرار "رفع قيمة صرف الدولار".

واختتم رئيس كتلة الفضيلة البرلمانية، منوها إلى جهات تبرر للحكومة قرارها برفع قيمة صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، أما النواب الذين وقعوا على مقترح التخفيض فقد وقعوا عن قناعة، لافتا إلى أن المناقشات مستمرة والتصويت على الموازنة غير معلوم حتى الآن.

وحصلت "سبوتنيك" على نص المادة 47 من مشروع الموازنة وجاء فيه :

على الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة كافة تقييم الأصوال التابعة لشركاتها العامة وبما يضمن تمكينها من تأجير وبيع أصولها واستغلالها بأفضل السبل الاقتصادية من أجل تعظيم مواردها الذاتية.

ومنذ مطلع العام الجاري، تشهد الأسواق العراقية ارتفاعا مضاعفا بأسعار المنتجات والسلع المستوردة والمحلية من السيارات إلى كيس الأندومي المحبب لدى الأطفال، فقد ارتفع إلى ضعف سعره من 250 دينار إلى 500، وعبوات الزيت النباتي المصنعة محليا رغم عدم دفع الدولار مقابل ثمنها كونها مصنعة محليا وغير مستوردة مثل الألبسة التي تأتي من تركيا والصين غالبا، إلى الأقمشة مع قرب انتهاء الموسم الشتوي ورغبة المواطنين بشراء الثياب الصيفية بداية من حب النساء للأقمشة كالكشمير الذي زاد ثمنه من 6 آلاف إلى 10 و12 هذا اليوم.

وتباينت مخاوف الشارع العراقي ما بين الطبقة التي تحت خط الفقر التي باتت تعاني الجوع والبرد من غلاء الوقود وعدم الحصول عليه إلا ببطاقة وقودية وحفنة مال، والمتوسطة التي أصبحت تجد صعوبة بالغة في الحفاظ على ما لديها من أموال بسيطة تكاد تكفي 3 وجبات طعام في اليوم، إلى الموظفين الذين وقعوا في أزمات من تأخر صرف الرواتب إلى توقعات عدم صرفها لهم وتخفيضها ضمن فقرات وقرارات قد تتضمنها الموازنة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق