حمدوك: الملء الثاني لسد النهضة بشكل أحادي سيكون له "أثر كارثي" على السودان

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الخرطوم. سبوتنيك. وأكد حمدوك، خلال استقباله مبعوث الاتحاد الأوروبي، وزير خارجية فنلندا بيكا هافيستو، أن بلاده لا تنوي الدخول في حرب مع إثيوبيا فيما يتعلق بقضية الحدود بين البلدين، وفق بيان صادر عن مكتبه.

وحذر رئيس الوزراء السوداني من أن إقدام أديس أبابا على الملء الثاني لسد النهضة سيكون له "أثر كارثي" على السودان.

© AFP 2020 / -

وأوضح أن موقف بلاده "ثابت" بعدم نيته الدخول في حرب مع الجارة إثيوبيا فيما يخص قضية الحدود باعتبار أنها قضية محسومة منذ اتفاقيات عام 1902، وما تبقى هو وضع علامات الحدود وبقية القضايا التي يمكن النظر إليها بروح حسن الجوار والعلاقات القديمة بين البلدين.

وكشف حمدوك لمبعوث الاتحاد الأوروبي عن انشغال السودان، بالأثر الذي أحدثه سد النهضة على السودان وعلى الكثير من المشاريع السودانية خلال الملء الأول في العام الماضي بـ 5 مليار متر مكعب.

وأوضح أن "إقبال إثيوبيا على الملء الثاني لسد النهضة في شهر تموز/ يوليو بدون اتفاق بين الأطراف في إطار القانون الدولي يضمن سلامة التشغيل وتبادل المعلومات سيكون له أثر كارثي".

وفي وقت سابق من اليوم الأحد، دعا السودان، إلى ضرورة توسيع مظلة الوساطة في مفاوضات سد النهضة لتشمل الأمم المتحدة.

وأكد وزير الري السوداني ياسرعباس خلال لقاءه مع المبعوث الأوروبي موقف بلاده الداعم لبناء سد النهضة باعتباره حق إثيوبي في التنمية.

إلا أنه أكد أن ذلك شريطة ألا يؤثر ذلك سلباً على السودان، وذلك بضمان توقيع اتفاق قانوني ملزم.

وبحسب وكالة الأنباء السودانية (سونا)، عرض عباس على مبعوث الاتحاد الأوروبي مقترح السودان بضرورة توسيع مظلة الوساطة في مفاوضات سد النهضة لتشمل الأمم المتحدة.

وشرح الوزير خلال اللقاء "مخاطر إعلان إثيوبيا البدء في الملء الثاني للسد بصورة أحادية في يوليو المقبل، حتى من غير اتفاق أو تبادل معلومات".

وأوضح أن قرار أديس أبابا "يؤثر بشكل مباشر على سد الروصيرص وعلى كل الحياة على النيل الأزرق  بما في ذلك التوليد المائي من خزان الروصيرص وسد مروي، ومحطات مياه الشرب على النيل الأزرق والنيل الرئيسي حتى مدينة عطبرة".

كما أكد عباس أن قرار الملء الإثيوبي أحادي الجانب سوف يؤثر سلبا على مشاريع الري على النيل الأزرق والنيل الرئيسي، ويهدد حياة وسلامة نحو نصف سكان السودان على ضفاف النيل الأزرق، وذل وفق قوله.

وأمس السبت،  حذر رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، من أن سد النهضة يشكل تهديدا لأمن نحو 20 مليون سوداني.

ورغم تحذيرات سابقة لوزير الري السوداني، من استمرار ما سماه بـ"الإجراءات الأحادية لملء السد للعام الثاني"، اعلنت أديس أبابا الثلاثاء الماضي أن أعمال تشييد "سد النهضة" تجرى على قدم وساق كما هو مخطط لها مسبقا.

وحتى الآن، لم تفض المفاوضات الجارية بين إثيوبيا من جهة ومصر والسودان حول سد النهضة إلى اتفاق يرضي دولتي المصب، اللتين تقولان إن السد سيؤثر على حصتهما من مياه النيل.

أخبار ذات صلة

0 تعليق