لايف ستايل

اقرأ خبر: دراسة جديدة: نقص مصادر الطاقة فاقم المخدرات والدعارة في سوريا ....

شكرا على قرائتكم اقرأ خبر: دراسة جديدة: نقص مصادر الطاقة فاقم المخدرات والدعارة في سوريا ....

موسوعة بصراوي الاخبارية- كتبت : نسرين سالم/ لندن- “موسوعة بصراوي الاخبارية”: أكدت دراسة جديدة أن الغياب شبه الكلي لمصادر الطاقة ساهم في تفاقم ظواهر اجتماعية سلبية على غرار المخدرات والدعارة والسرقة والعنف العائلي.

وأشارت الدراسة، التي أعدها الباحثان طلال مصطفى ووجيه حداد، ونشرها أخيرا مركز حرمون للدراسات المعاصرة، إلى أن الغياب شبه الكلي لمصادر الطاقة في مناطق سيطرة النظام السوري، فاقم صعوبات الحياة الناجمة عن الحرب وتداعياتها الاقتصادية، وأبرزها ضعف الدخل وتدني القوة الشرائية، وانخفاض الدعم الحكومي، وارتفاع منسوب الفساد، كما أدى الحرمان من خدمات الطاقة الضرورية إلى تكريس مزيد من المشاعر القهرية الغاضبة، والإحساس بغياب شبكات الأمان الاجتماعي والاقتصادي والنفسي.

واعتمدت الدراسة على مقابلات ميدانية مع 200 شخص يعملون في مهن مختلفة، في مناطق سيطرة النظام في عدة مدن سورية.

وأشارت إلى أنه “مع غياب الخدمات الضرورية للحياة، برزت المشاعر السلبية لدى السوريين، وأنتجت مزيدًا من القابلية والاستعداد للانحراف والتشوهات الاجتماعية الناجمة عن مشاعر الضيق والتوتر والقلق، بسبب نقص الاحتياجات الرئيسية، كالإنارة والتدفئة ووسائل إعداد الطعام وحفظه وتبريده، وغياب المياه بشكل عام، والمياه الساخنة للاستحمام والعناية بالمظهر، وصعوبة التنقل والمواصلات، وصعوبة النوم والدراسة، وارتفاع مخاطر الأمراض والأوبئة، وضعف التواصل الشخصي بين الأقرباء والعائلة، وانعدام وسائل التسلية والترفيه”.

ومع الفقر الشديد وارتفاع عامل التزاحم المكاني في البيوت بفعل وباء كوفيد-19، وفرت المشاعر السلبية لدى البعض قابلية الانخراط في نشاط إجرامي وغير أخلاقي، وتجلى ذلك بارتفاع معدلات الجريمة، وعلى رأسها جرائم السرقة والجرائم العائلية، مع اتجاه عدد كبير من أفراد المجتمع نحو تعاطي المخدرات وإدمانها، بما ينعكس في الوقت ذاته على تنامي المظاهر السلبية اجتماعيًا، كالطلاق والتحرّش والدعارة والبطالة وعمالة الأطفال، وغيرها.

وعبر 37 في المئة من المستجوبين عن اعتقادهم بوجود رابط كبير بين انتشار جرائم السرقة وتناقص مصادر الطاقة، حيث وفر شح الطاقة وانعدام الإضاءة أجواء مواتية للسرقة في ظروف العتمة وقلة العابرين ليلًا، وأفضى شح الطاقة بمنعكساته الاقتصادية وتداعياته الاجتماعية إلى تعميم ظاهرة السرقات حتى في النهار.

وجاء الطلاق في المرتبة الثانية (30 في المئة) كأكثر ظاهرة اجتماعية تفاقمت بسبب شحّ مصادر الطاقة، حيث أضاف شح الطاقة وغياب خدماتها المنزلية مزيدًا من الظروف القهرية على العائلة السورية، فارتفعت نسب الطلاق في سوريا إلى ما يعادل ثلث عدد حالات الزواج، فبمقابل 30 ألف حالة زواج في دمشق، جرت 10 آلاف حالة طلاق.

وترافق الطلاق مع العنف العائلي (22.5 في المئة)، حيث ساهمت الظروف المعيشية القاسية مع حالة العزلة والتباعد الاجتماعي على خلق مزيد من الاحتكاك السلبي بين أفراد العائلة، وزيادة العنف العام والعنف القائم على النوع الاجتماعي الموجه ضد النساء والأطفال، وفاقم غياب خدمات الطاقة الضرورية في المنزل من حدة السلوك العدواني وأشكاله الموجهة ضدّ أفراد من العائلة من آخرين فيها، نتيجة الضيق والشعور بالعجز والاكتئاب الناجم عن قلة الإضاءة والبرد وعوامل الفقر العامة.

وتعددت أشكال العنف العائلي من التعنيف اللفظي والضرب، وصولًا إلى ارتفاع جرائم القتل فيها، وبحسب الطبابة الشرعية في سوريا، فإن نسبة عالية من جرائم القتل في مناطق النظام هي جرائم عائلية يكون القاتل والقتيل فيها من أسرة واحدة، وهو ما يدل على التوتر الشديد داخل المنزل، وفق نص الدراسة.

كما خلقت الظروف الصعبة الناجمة عن تراجع سبل العيش وشحّ مصادر الطاقة مناخات أجبرت النساء على الوجود والتعايش إلى حد ما ضمن بيئات لا توفر لهن الحماية الجسدية والنفسية، فمع الازدحامات الخانقة في المواصلات، ارتفعت نسب التحرش ارتفاعًا ملحوظًا، ومع الحاجة إلى الخدمات الأخرى، اضطرت النساء إلى الوجود في أمكنة وأزمنة غير مواتية، تعرضن فيها للتحرش اللفظي والجسدي، ومع انقطاع الكهرباء وفرت العتمة في الشوارع مناخًا ملائمًا لزيادة التحرش.

كما اضطر عدد كبير من النساء إلى التنازل الجسدي، مقابل خدمات المواصلات أو خدمات مالية وعينية، واضطرت كثيرات إلى الصمت أو التجاوب مع تحرشات أرباب العمل، تحت ضغط الحاجة المادية المتزايدة.

ورأى 22.5 في المئة من أفراد العينة أن حالات التحرش ارتفعت بالتوازي مع النقص في حوامل الطاقة، بسبب الظروف الصعبة التي نجمت عنها، وعلى رأسها الازدحام الخانق في المواصلات.

ولعب النقص الشديد في مصادر الطاقة في سوريا دورًا فاعلًا في انخفاض شبكات الأمان الاجتماعي، ضمن منظومة متهالكة ينخرها الفساد والاستبداد، وذلك من خلال غياب الخدمات الرئيسية وعجز أرباب الأسر من الإناث والذكور عن تأدية وظائف الحماية الأسرية، على الصعيدين الخدمي والاجتماعي، وما نتج منهما بفعل الضيق والغضب والتشوهات النفسية والقيمية، ومحاولة سدّ النقص المادي والخدمي بطرائق جرمية، أو محاولات الهرب من الواقع واستحقاقاته، كما في الإدمان على المخدرات.

وربط 20 في المئة من أفراد العينة بين ارتفاع نسب الجرائم وشح الطاقة، وأكد 5 في المئة منهم وجود رابط بين انتشار المخدرات وتداعيات شح الطاقة.

وكانت دراسة سابقة، نشرها المركز، كشفت عن تنامي ظاهرة الأطفال مجهولي النسب في سوريا، مع تزايد نسبة الفقر والتفكك الأسري في هذا البلد الذي يعاني من الحرب منذ أكثر من عقد.

شكرا على قرائتكم اقرأ خبر: دراسة جديدة: نقص مصادر الطاقة فاقم المخدرات والدعارة في سوريا .... انتهى الخبر

شكرا على زيارتك ارتس اخبار الفن
القدس العربي

قد تقرأ أيضا