أخبار العالم / السعودية

اقرأ خبر: اكتشاف دلائل لهجرات بشرية من إفريقيا لشمال الجزيرة العربية ...

  • 1/2
  • 2/2

شكرا لقرائتكم اقرأ خبر: اكتشاف دلائل لهجرات بشرية من إفريقيا لشمال الجزيرة العربية ...

موسوعة بصراوي الاخبارية - كتب : رانيا محمد / أعلنت هيئة التراث السعودية عن اكتشافات أثرية حديثة شمال السعودية، تُظهر وجود دلائل لهجرات بشرية مبكرة من قارة إفريقيا إلى الجزيرة العربية، بدأت قبل حوالي 400 ألف سنة، وتكررت على مراحل زمنية متعددة خلال 300 ألف، و200 ألف، و130-75 ألف و55 ألف سنة مضت، كأطول سجل حضاري للوجود البشري المبكر في الجزيرة العربية، مما يؤكد الأهمية الحضارية للجزيرة العربية والدور الذي أسهمت فيه الجماعات البشرية في عدد من التطورات الحضارية خارج قارة إفريقيا.

العثور على بقايا أدوات حجرية

ووفقاً لوكالة الأنباء السعودية "واس"، أوضحت الهيئة أن البعثة السعودية الدولية التي شارك فيها اختصاصيون من هيئة التراث ومعهد ماكس بلانك بألمانيا، وجامعة الملك سعود، بالإضافة لعدد من الجامعات والمراكز العالمية المتميزة، عثرت على بقايا أدوات حجرية وعظام حيوانية متحجرة، وجدت ضمن طبقات البحيرات الجافة في صحراء النفود، شمال غربي المملكة العربية السعودية، حيث عُثر في موقع خل عميشان في أطراف منطقة تبوك، على آثار تعود إلى حوالي 400 ألف سنة، تشمل فؤوساً آشولية، تعتبر أقدم البقايا الأثرية المؤرخة في الجزيرة العربية.

مادة اعلانية

خلال رحلة الكشف

خلال رحلة الكشف

الرواسب للبحيرات القديمة

ونشرت مجلة الطبيعة Nature المجلة الأعلى شهرة في العالم في مجال نشر الأبحاث العلمية المتعلقة بالآثار، اليوم الأربعاء 1 سبتمبر، دراسة تناولت تاريخ عدد من طبقات الرواسب للبحيرات القديمة في موقعي جبة وخل عميشان بالنفود الكبير، والتي تُمثل فترات مطيرة مرت بها الجزيرة العربية، وكشفت الدراسة أن مراحل الوجود البشري المتعددة تميزت ببقايا أثرية تختلف سماتها وخصائصها في كل فترة من فتراتها، مما يشير إلى اختلاف هذه الجماعات عن بعضها البعض وظهور صناعات حجرية جديدة تبعاً للفترة الزمنية.

وأسهمت الدراسة في تحديد الفترات الزمنية ذات المناخ المعتدل والتي تمت خلالها هذه الهجرات البشرية من إفريقيا إلى الجزيرة العربية، على الرغم من غياب رواسب الطبقات الكهفية التي تحتفظ عادة بمثل هذه الدلالات الحضارية.

وأظهرت الدراسة العلمية وجود صناعات حجرية آشولية يعود عمرها إلى 200 ألف سنة، التي تعد حديثة نسبياً عن مثيلاتها في جنوب غربي آسيا، مما يدل على الخصوصية الحضارية للجزيرة العربية وتميزها بسمات ثقافية شكلتها الظروف البيئية والثقافية السائدة آنذاك، وأكدت الدراسة ارتباط هذه المواقع الأثرية بنشاطات صناعة الأدوات الحجرية، بدلاً من كونها تُمثل مواقع معيشية لإقامة الجماعات البشرية.

الصناعات الحجرية المكتشفة

الصناعات الحجرية المكتشفة

موقع خل عميشان بالنفود

ويُعد موقع خل عميشان بالنفود الكبير على أطراف منطقة تبوك من المواقع الأثرية الفريدة على مستوى الجزيرة العربية، لاحتوائه على عدة طبقات أثرية، التي تضم معلومات بيئية من فترات مختلفة.

وضمت الطبقة الأثرية المُبكرة في موقع خل عميشان، التي تعود إلى حوالي 400 ألف سنة، فؤوساً آشولية، وتعد أقدم البقايا الأثرية المؤرخة في الجزيرة العربية. وتضم الطبقة التي تعلوها فؤوس حجرية تميزت بصغر حجمها، ويعود عمرها إلى حوالي 300 ألف سنة مضت.

ويعلو الطبقة أدوات حجرية غابت عنها الفؤوس وأظهرت أولى دلالات التقنية التصنيعية المعروفة بالليفلوازية، التي أرخت إلى 200 ألف سنة مضت، ويلي ذلك، طبقتان أثريتان تم تأريخ أقدمهما إلى ما بين 125-75 ألف سنة مضت والطبقة الأحدث إلى حوالي 55 ألف سنة مضت؛ وتميزت الطبقتان بتقنية ليفلوازية مميزة.

واستمرت الحضارة الآشولية حتى الفترات الرطبة من أواخر عصر البلايستوسين الأوسط، التي عاصرتها تقنية الصناعة الليفلوازية في نهاية فترة الحضارة الآشولية، وتعد هذه الصناعات الحجرية فريدة في مزاياها التقنية، ولا تشابه مثيلاتها في شرق البحر المتوسط، وقد أظهرت الدراسة أن الصناعة الليفلوازية في النفود الكبير أقرب في سماتها الحضارية إلى مثيلاتها في شرق إفريقيا.

البقايا العظمية الحيوانية

وبينت دراسة البقايا العظمية الحيوانية وجود عظام حيوان فرس النهر وحيوانات أخرى من فصيلة البقريات على مدى فترات زمنية متعددة، مما يؤكد وجود بيئة غنية بالمسطحات المائية والغطاء النباتي الكثيف في شمال الجزيرة العربية؛ وهو ما يتطابق إلى حد كبير مع أحوال المناخية السائدة في شمال إفريقيا.

وتمكن الفريق البحثي من تحديد خمس موجات من الهجرات البشرية إلى الجزيرة العربية من إفريقيا، والتي ارتبطت بتحسن الظروف المناخية وانحسار الجفاف.

وأظهرت الصناعات الحجرية المكتشفة، والتي تعود اثنتان منهما إلى الحضارة الآشولية والثلاث الأخريات إلى العصر الحجري القديم المتوسط، تبايناً تقنياً يؤكد اختلاف هذه المجموعات البشرية عن بعضها البعض.

كما قدم الفريق العلمي نتائج الدراسة الأثرية لموقع جُبة بمنطقة حائل، وهو عبارة عن بحيرة قديمة ضمت طبقات أثرية تُماثل ما تم العثور عليه في موقع خل عميشان. وقد زودتنا هذه الدراسة بمعلومات عن الظروف المناخية التي مرت بها المنطقة في عصور ما قبل التاريخ.

واعتمدت الدراسة العلمية على أحدث التقنيات والمناهج العلمية المتميزة للوصول إلى معلومات دقيقة ومؤكدة عن التاريخ الحضاري للجماعات البشرية في الجزيرة العربية، والتي قام عليها فريق بحثي من عدد من المراكز والجامعات العالمية والوطنية. وأرفق بهذه الدراسة ملحقاً تفصيلياً بكافة الإجراءات والدراسات المكتبية والمعملية والميدانية في أكثر من 120 صفحة.

شكرا لقرائتكم اقرأ خبر: اكتشاف دلائل لهجرات بشرية من إفريقيا لشمال الجزيرة العربية ... انتهى الخبر .

شكرا على زيارتك موسوعة بصراوي الاخبارية

قد تقرأ أيضا