تكنولوجيا

اقرأ خبر: هل يُنصح بشراء “إير تاغ” من آبل وما نطاق استخداماته؟ ...

  • 1/2
  • 2/2

شكرا لقرائتكم اقرأ خبر: هل يُنصح بشراء “إير تاغ” من آبل وما نطاق استخداماته؟ ...

موسوعة بصراوي الاخبارية - كتبت : رانيا غزوان

 

قد تبدو قطعة “إير تاغ” من شركة آبل الأمريكية وكأنها قطعة تقليدية يتوفر مثلها ومثائلها في الأسواق من قبل، لخدمة الغاية ذاتها، التعقّب. فقطعة “إير تاغ” ليست سوى قرص صغير يمكن تعليقه على الغرض الذي تهتم بتعقّب مكانه، مثل مفاتيح البيت، أو طفلك الصغير، أو كلبك، أو حقيبتك، ليسهل عليك معرفة مكانهم.

“إير تاغ” أكثر تعقيدًا من مجرد قرص للتعقب كتلك الأقراص الموجودة في الأسواق

لكن “إير تاغ” أكثر تعقيدًا من مجرد قرص للتعقب كتلك الأقراص الموجودة في الأسواق.

فمتعقب “إير تاغ”، والذي أعلنت عنه شركة آبل الأمريكية مؤخرًا (في نيسان/أبريل 2021)، يعد من أول الإلكترونيات الاستهلاكية التي تدعم تقنية لاسلكية جديدة، والتي تعرف باسم “الترا وايد باند” (UltraWideBand)، والتي تتيح لك أيضًا تحديد المسافة التقريبية بينك وبين الغرض الذي تبحث عنه. فباستخدام تقنية “الترا وايد باند”، يستطيع هاتفك الآيفون أن يحدد ما إذا كان قرص “إير تاغ” الخاص بك بعيدًا عدة أقدام أو بضعة أمتار عنك، بل تبلغ درجة الدقة في التقنية الجديدة أن الهاتف يظهر لك سهمًا توجيهيًا ليحدد لك الاتجاه الذي يجب عليك التوجه إليه للعثور على الإير تاغ والغرض المرتبط به.

ويعد هذا جانبًا مهمًا يتفوق فيه جهاز “إير تاغ” من آبل على بقية أجهزة التعقب المشابهة والتي تعتمد على تقنية البلوتوث، بينما يعتمد جهاز إير تاغ على تقنية ألترا وايد باند.

تساعد تقنية الالترا وايد باند في جهاز “إير تاغ” من آبل على العثور على الغرض المعلق بالجهاز على نحو أكثر دقة وسرعة. فالجهاز قادر بفضل هذه التقنية على نقل البيانات بشكل سريع بين الأجهزة، وهذا يعني أن التقنية المستخدمة قد تستخدم في المستقبل القريب لتصبح التقنية اللاسلكية السائدة بدل البلوتوث، ما يعني أن عدة أجهزة وإكسسوارات أخرى في طريقها إلى أن تصبح أفضل أداء، مثل سماعات الأذن اللاسلكية، ولوحات المفاتيح اللاسلكية، ووحدات التحكم في أجهزة ألعاب الفيديو، وكل ذلك بفضل تقنية الترا وايد باند، التي يعد جهاز “إير تاغ” أحد أول الإكسسوارات التي يعتمد عليها.

مقارنة مع أجهزة أخرى

تعد شركة “تايل” (Tile) إحدى أبرز وأول الشركات التي تصنّع أجهزة التعقّب، والتي تطلق عليها اسم “تايل”، وهي قطعة شبيهة إلى حد كبير بقرص “إير تاغ” من آبل. وقد تقدمت الشركة بالفعل بشكوى قانونية ضدّ شركة آبل تتهمها بأنها قد قلدت منتجها، وأنها قد ألحقت الضرر بالعديد من الشركات الأصغر التي تطور منتجات شبيهة. إلا أن تجربة المنتجّين، آبل “إير تاغ”، وجهاز “تايل” الذي مضى على وجوده في الأسواق قرابة عقد من الزمن، سيتبين سريعًا الفرق الهائل في أداء الجهازين، وذلك بفضل اعتماد “إير تاغ” على تقنية “الترا وايد باند”، بنيما تعتمد “تايل” على تقنية بلوتوث، وهو ما يجعل سرعة “إير تاغ” أعلى بكثير مما ستجده في الأجهزة الأخرى.

تقنية “الترا وايد باند”

يجري تطوير تقنية “الترا وايد باند” منذ أكثر من 15 عامًا، إلا أنّه لم يبدأ استخدامها على الهواتف، سواء في آيفون أو غيرها من الهواتف الذكية، إلا في العامين الماضيين وحسب. فحين تستخدم تقنية “الترا وايد باند” من أجل تعقب غرض ما، فإن آلية التعقب تعمل بشكل يشبه تقريبًا عمل “السونار“، والذي يحدد مكان الأشياء عبر المياه. فأنت ترسل إشارة، ثم ترتدّ إليك، ويتم حساب المسافة بينك وبين المتعقّب، عبر حساب الوقت المستغرق في عودة الإشارة إليك. لكن الأمر مختلف في تقنية البلوتوث، حيث يقوم هاتفك بإرسال إشارة متواصلة بحثًا عن قرص التعقّب، وكلما ابتعدت عن الجهاز، ضعفت الإشارة، والعكس صحيح.

ففي حالة قرص “تايل” للتعقّب، والذي يعمل على أجهزة الآيفون والأندرويد، فإن تقنية البلوتوث هي التي تساعد في تحديد مكان الأشياء التي تبحث عنها. فلو كنت قريبًا، سيصدر صوت موسيقى من قرص التعقّب، أما لو كنت بعيدًا فسيخبرك التطبيق الخاص بالقرص بالتحرك حول المكان حتى تصبح الإشارة أقوى، وعندها يصدر الصوت عن قرص التعقّب.

أما جهاز “إير تاغ”، فيعمل على أجهزة آيفون، القديمة والجديدة، إلا أن تقنية الترا وايد باند متوفرة فقط على الأجهزة الأحدث (آيفون 11 و12). وللعثور على الغرض المعلق مع قرص “إير تاغ”، ليس عليك سوى أن تفتح تطبيق “Find My”، وتحدد الشيء الذي تبحث عنه، وعندها يتم الربط مع قرص “إير تاغ”، بالاعتماد على البيانات التي يجمعها التطبيق عبر الكاميرا والمستشعرات وشريحة الالترا وايد باند، من أجل توجيهك إلى مكان القرص. أما في الأجهزة القديمة، فإن إير تاغ يعتمد على تقنية البلوتوث، تمامًا مثل قرص “تايل”.

سلبيات “إير تاغ”

السلبية الأساسية في قرص “إير تاغ” هو أنه متوافق وحسب مع أجهزة الآيفون. فهو مناسب بالفعل لمن يملك جهاز آيفون، لكن يمكن توصية حاملي هواتف الأندرويد بالبحث عن قرص تعقب آخر، مثل تايل.

السلبية الأخرى في “إير تاغ” من آبل هو أن الصوت الصادر عن القطعة منخفض جدًا، خاصة عند المقارنة مع أجهزة منافسة أخرى، مثل “تايل”. لذا فإن الصوت الصادر عن “إير تاغ” لم يكن مفيدًا على النحو المطلوب في تحديد المكان الذي يتواجد فيه.

إحدى سلبيات “إير تاغ” أيضًا هو أنه يلزمك مع القطعة شراء اكسسوار خاص لتعليق القطعة عليه، في حين لا يلزمك ذلك في الأجهزة الأخرى، والتي تأتي بثقب في الزاوية يمكنك تعليقه على أي حلقة مفاتيح أو سحّاب. كما أن سعر الاكسسوار الإضافي غير منطقي مقارنة بالقطعة ذاتها، والتي يبلغ سعرها في الولايات المتحدة حوالي 30 دولارًا، بينما يبلغ سعر حلقة المفاتيح الجلد 35 دولارًا.

 الجانب الإيجابي الأبرز في “إير تاغ” هو تقنية “الترا وايد باند”، وهو ما ستضطر المنتجات الأخرى إلى الاعتراف به عاجلًا أو آجلًا

لكن الجانب الإيجابي الأبرز في “إير تاغ” هو تقنية “الترا وايد باند”، وهو ما ستضطر المنتجات الأخرى إلى الاعتراف به عاجلًا أو آجلًا، وهو ما يؤكّد من جديد على أن المنافسة بين الشركات الكبرى، حتى في عالم التقنية، ليست منافسة عادلة، حيث يمكن لشركة مثل آبل استثمار مليارات الدولارات في تطوير وتطبيق تقنية جديدة، مثل تقنية “الترا وايد باند” واحتكارها بطريقة أو بأخرى، بشكل يلحق الضرر بالشركات الأصغر التي ستجد نفسها خارج نطاق المنافسة، خاصة في حال كانت تعتمد على منتج أساسي واحد، كما هو الحال مع شركة “تايل”.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

نصيحة تقنية: هل أشتري هاتفًا الآن أم أنتظر الإصدارات الأحدث؟

دليلك الكامل لشراء هاتف محمول مستعمل حسب الأصول

 

شكرا لقرائتكم اقرأ خبر: هل يُنصح بشراء “إير تاغ” من آبل وما نطاق استخداماته؟ ... انتهى الخبر

شكرا على زيارتك موسوعة بصراوي الاخبارية

قد تقرأ أيضا