تكنولوجيا

اقرأ خبر: “فيديو حسب الطلب” .. الجائحة تصُب الزيت على نار الحرب الدائرة بين عمالقة التكنولوجيا وقنوات التلفزيون ...

  • 1/12
  • 2/12
  • 3/12
  • 4/12
  • 5/12
  • 6/12
  • 7/12
  • 8/12
  • 9/12
  • 10/12
  • 11/12
  • 12/12

شكرا لقرائتكم اقرأ خبر: “فيديو حسب الطلب” .. الجائحة تصُب الزيت على نار الحرب الدائرة بين عمالقة التكنولوجيا وقنوات التلفزيون ...

موسوعة بصراوي الاخبارية- كتب : عبد العزيز عادل صناعة الفيديو حسب الطلب “VOD” تمر بلحظة تاريخية مؤخرًا، بغض النظر عن الطفرات التي اتسم بها معدل نمو وتسارع صناعة الترفيه المنزلي حول العالم فى السنوات العشر الأخيرة، إلا أن ما حدث من مارس 2020 حتى الآن يعد الطفرة الأكبر على الإطلاق فى تاريخ الصناعة؛ حيث لم تشهد قبلها تغييرات بهذه الحدة والسرعة.

البداية كانت بالتحول من الجوال العادي إلى الهاتف المتصل بالإنترنت، ثم الهاتف المتصل بالإنترنت والذكي فى نفس الوقت، ثم بفتح سوق التطبيقات على مصراعيه لتحويل المواقع الإلكترونية على أجهزة الحاسب الآلي إلى برمجيات أو تطبيقات على الهواتف الجوالة، ثم أخيرًا بإتاحة إمكانية مشاهدة نفس هذه التطبيقات على شاشة كبيرة بمثل حجم التلفاز، تغيرات حادة مرت بها الصناعة حتى وصلت إلى اللحظة الحالية.

يقول “أليكس باركر” محرر الإعلام الدولي في “فايننشال تايمز”: نتفليكس قادت ثورة في البث غيّرت بها الطريقة التي نشاهد بها التلفزيون والأفلام، خسائر شركات الكابل تحولت إلى مكاسب لنتفليكس، نتفليكس فى البداية اخترقت غرف معيشتنا عبر موقعها الإلكتروني في 2007، قبل أن تمر 6 سنوات لتنتج لنفسها أول عمل هو “هاوس أوف كاردز” الذي وضعها على الخريطة في منافسة هوليوود، الشركة تنفق الآن 70% من عائداتها على المحتوى”.العوامل التى ساعدت على هذا التحول العنيف والسريع في صناعة الفيديو حسب الطلب يمكن تلخيصها فيما يلي :

  1. وفرة الجوالات الذكية بأسعار معقولة خاصة من الصين.
  2. تحديث الجيل الرابع والخامس من الاتصالات.
  3. إتاحة باقات إنترنت بأسعار رخيصة.
  4. الإنتاج الضخم والتنوع في المحتوي الترفيهي.
  5. إتاحة نفس تطبيقات الهاتف على الشاشات الكبيرة.
  6. الجائحة ومنع التنقل وفرض حظر التجوال وأسلوب العمل من المنزل.

قبل 10 سنوات كانت صناعة شاشات التلفزيون على وشك الانهيار؛ بسبب انخفاض إقبال الجيل الجديد على شراء التلفزيونات وابتعادهم عن مشاهدة البرامج والدراما التي تعرض على القنوات التلفزيونية، مقابل ارتفاع هائل في اهتمامهم بمواقع التواصل الاجتماعي الناشئة حديثاً مثل فيسبوك ويوتيوب.

ما أنقذ هذه الصناعة – أي التلفزيونات – هي الفكرة العبقرية بإتاحة نفس تطبيقات الهاتف المحمول على شاشات التلفزيون وتهيئة أنظمة تشغيل تسمح ببث برامج مثل يوتيوب على الشاشة وإدخال وصلة الـ USB في التلفزيون لتشغيل المواد الفيلمية على شاشات أكبر وهو ما سمح لهذه الصناعة بالاستمرار.

إجمالي المشتركين (يشمل المشتركين النشطين وغير النشطين) في منصات المشاهدة بحسب الطلب يصل إلى ما يقارب 1.8 مليار مشترك، مقابل 1.3 مليار مشترك في 2019، ومن المتوقع أن يصل إلى 2.2 مليار مشترك في 2025، وهو ما يعني نموًا بنسبة 100% تقريبًا بين 2017 و2025.

المذهل في هذا الأمر أن هذه الصناعة قبل سنوات قليلة كانت لا تساوي شيئًا ولا ينتبه إليها أحد ولا يعيرها المستثمرون أي اهتمام قبل 10 أو 15 عامًا، هذه الأيام تصل الصفقة الواحدة إلى ما يوازي حجم اقتصاد دولة مثل لوكسمبورج أو الأوروجواي.

الجيل الخامس

الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وشركات التكنولوجيا الغربية من ناحية والصين وشركة “هواوي” من ناحية أخرى هي عنصر أساسي في دراسة مستقبل صناعة الفيديو حسب الطلب، لأن هذه الصناعة بدون إنترنت فائق السرعة لن تساوي شيئًا، وشركات مثل “نتفليكس” و”أمازون” (المالكة لـ”برايم”) و”ألفابيت” (المالكة لـ”يوتيوب”) هي من أصحاب المصلحة المباشرة في تركيب الجيل الخامس للاتصالات في أسرع وقت.

دول ومدن تعمل بتقنية الجيل الخامس حاليًا:

أسعار الهواتف

أسعار الهواتف من العوامل الرئيسية في تحديد آفاق نمو ومستقبل صناعة الفيديو حسب الطلب، هناك بالطبع علاقة عكسية بين العاملين، ترتفع أسعار الهواتف فتنخفض معدلات نمو منصات المشاهدة الرقمية والعكس صحيح، والفضل هنا كله يعود للشركات والمصانع الصينية العملاقة التي تقوم بإمداد العالم بتقنيات حديثة وبأسعار متوسطة تناسب كل الطبقات نظرًا لانخفاض تكلفة العمالة والأراضي والتراخيص الصناعية التي تقدمها الحكومة الصينية للمستثمرين المحليين والدوليين.

سعر بيع أول هاتف ذكي صنعته شركة “أي بي إم” عام 1992 كان 1100 دولار وباعت منه 50 ألف وحدة، في مقابل هذه الأيام توجد هواتف ذكية بصناعة صينية وإمكانيات جيدة للغاية تُباع بدءًا من 150 دولارًا للهاتف الواحد أي تم تخفيض سعر البيع بنحو 90% من تكلفة 1992.

تكلفة الإنترنت

سعر بيع باقات الإنترنت على الجوال أو في المنازل يُعد من أبرز العوامل الرئيسية الداخلة في تحديد مسار الصناعة الفترة القادمة، تتراوح أسعار باقات الإنترنت المخصص للهواتف المحمولة عند متوسط عالمي يقدر بـ 4.07 دولار للباقة الواحدة، وجاءت هذه النتائج من موقع cable.co.uk عبر مسح 6148 شركة اتصالات فى 230 دولة حول العالم ونشرته في التاسع من أبريل 2021.

الجائحة تفرض نمطًا جديدًا

من مارس العام الماضي، وصناعة الفيديو حسب الطلب تواجه متغيرًا جديدًا في اللعبة لم يكن في الحسبان، معدل نمو كبير وطلب قوي على خدمات الترفيه المنزلي والمنصات الرقمية والمحتوى الإلكتروني لتقضية الوقت وللتسلية أثناء المكوث بالمنازل؛ بسبب فرض حكومات العالم القيود على الحركة والتنقل والسفر وحتى الذهاب للعمل وللدراسة.

بفضل الجائحة حصلت الصناعة على دفعة مجانية غير متوقعة في مبيعاتها وأعداد مشتركيها وعائداتها بدءًا من الربع الثاني للعام الماضي، مما اضطر الشركات العاملة في الصناعة للتوسع وضخ مزيد من الاستثمار على البحث والتطوير لمواكبة المنافسة والطلب القوي المفاجئ على خدماتها.

بالمقارنة، سجلت شركة “نتفليكس” زيادة بمقدار 15.7 مليون مشترك جديد في أول 3 أشهر من 2020 و10 ملايين آخرين بين أبريل ويونيو، وهذا يُعد أكبر قفزة في تاريخ الشركة.

المستقبل البعيد

العوامل السابقة تتسم بأنها قصيرة الأجل ومؤثرة على نطاق ضيق؛ لأن اتجاهها نحو التغير غير مرجح، أسعار الهواتف على الأرجح ستستمر في الانخفاض وكذلك أسعار باقات الإنترنت وشاشات التلفزيون، وقريبًا ستنتهي الجائحة بمجرد تلقيح أكبر نسب ممكنة من السكان وسيتجه العالم إلى النمط الطبيعي للحركة والتنقل والعمل والدراسة.

مع الوضع في الاعتبار احتمال أن يكون هناك تغير في أساليب العمل تؤدي إلى ارتفاع في معدل العمل والدراسة من المنزل والاجتماع عن بعد في فترة ما بعد انتهاء الجائحة مقارنة بما قبلها، أي أننا ربما لن نعود لنفس الوضع الذي كنا فيه قبل الجائحة بنسبة 100%، لكن ومع ذلك فلن يستمر حظر التجوال أو منع التنقل وبالفعل بدأت معظم دول العالم في رفع هذه القيود الاستثنائية.

لكن الذي يهم هو العوامل طويلة الأجل والتحديات الكبيرة القادمة للصناعة، في ورقة بحثية نشرتها “ديلويت” عن آفاق ومستقبل صناعة الفيديو تحت الطلب حتى 2030، وضع فريق الإعلام والترفيه في الشركة 4 سيناريوهات لهذا المستقبل.

“ديلويت” قامت ببناء سيناريوهاتها وفقاً لعدة عناصر أولها مهارات فريق الإعلام والترفيه لديها، ثانيها هو خوارزميات يطلق عليها NLP وثالثها مقابلات مع خبراء الصناعة المتخصصين، ودمج كل هذه النتائج فى قوالب تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والبيئية في نظام يطلق عليه STEEP.

السيناريو الأول

تستولى شركات المنصات الرقمية العالمية على عرش السوق عبر سيطرتها على كل خطوط الإنتاج والتوزيع من أيدي شبكات البث الوطنية أو الحكومية، تسيطر الشركات على القنوات التلفزيونية ومنصات الفيديو تحت الطلب، كليهما، وأطلقوا على هذا السيناريو عنوان “السوبر ماركت”، في تشبيه للشركة بأنها مكان كبير يضم كل أنواع البضائع التي يمكن أن يتخيلها أو يحتاج إليها المستهلك سيجدها عندها.

السيناريو الثاني

تستولى شركات “المحتوى/السيناريو/الأفكار” على عرش السوق، سيكون في مقدورها المنح والمنع لأنها تمتلك الحقوق الملكية الفكرية للأعمال الفنية والترفيهية كافة، ومن ثم تبدأ في تخطي شركات البث والمنصات الرقمية (المنصات العارضة) لتشرع في إنشاء منصاتها الخاصة وتتحكم في كل مفاتيح الصناعة وتخلق علاقة مباشرة مع المستهلك، وأطلقوا على هذا السيناريو “الحرب الأخيرة على المحتوى”.

السيناريو الثالث

في هذا السيناريو، تعود شركات البث التلفزيوني الحكومية أو الوطنية لتنتقم، بعد أن تكون قد أكملت تحولها إلى منصات رقمية بدلاً من هيئات بث متقادمة ومتهالكة متأخرة تكنولوجيًا، وتبدأ في التموضع بشكل جيد وتحوذ على حصة جيدة من السوق وتدريجية، تبدأ في عرض خدماتها الإعلانية على الشركات بأسلوب الإعلان المستهدف بدقة لجمهوره وليس إعلانات عمومية بدون أي دقة كما كان فى السابق حين كانت هيئات بث تلفزيونية.

الآن تستطيع عرض خدمات بجودة عالية على المعلنين لأنها أضحت تملك معلومات أكبر عن جمهورها بعد تطوير نموذج أعمالها، وانطلاقًا من الدعم الحكومي وشعبيتها الجماهيرية وسط مجتمعاتها ستعود محطات البث الحكومية الوطنية لتنتقم من تهميشها سابقًا من شركات البث الرقمية الخاصة والعملاقة، أطلقوا على هذا السيناريو “انتقام هيئات البث”.

السيناريو الرابع

سوق التلفزيون والفيديو حسب الطلب يكون قد تطور ليصبح نظامًا إيكولوجيًا متنوعًا لا يهيمن عليه أي طرف، بل ستتم خدمة المستهلك عبر عدة منصات عرض وتوزيع للأعمال الترفيهية، ثراء فى المحتوى ومعدل دوران مرتفع للاعبين في السوق والمنافسين في الصناعة، الطلب على هيئات البث الوطنية سيظل قويًا وبالتالي فالشراكات بين هيئات البث والمنصات الرقمية الخاصة ستنتشر على نطاق واسع، في هذا السيناريو سيكون هناك تنسيق متميز بين إنتاج المحتوى وبين العرض والتوزيع.

لا يمكن بأي حال من الأحوال التوقع بشكل قاطع أي سيناريو تتجه إليه هذه الصناعة في العشر سنوات المقبلة، لكن ما هو مؤكد أن الجائحة أعطتها زخمًا غير متوقع قد يتسبب في حدوث هذه السيناريوهات قبل 2030 كما توقعت “ديلويت”.

شكرا لقرائتكم اقرأ خبر: “فيديو حسب الطلب” .. الجائحة تصُب الزيت على نار الحرب الدائرة بين عمالقة التكنولوجيا وقنوات التلفزيون ... انتهى الخبر .

شكرا على زيارتك موسوعة بصراوي الاخبارية

قد تقرأ أيضا