أخبار العالم

اقرأ خبر: اكتشاف علمي خاص بالبظر يمنح الأمل لضحايا الختان وجرائم العنف الجنسي ...

شكرا لقرائتكم اقرأ خبر: اكتشاف علمي خاص بالبظر يمنح الأمل لضحايا الختان وجرائم العنف الجنسي ...

موسوعة بصراوي الاخبارية - كتب : ايهاب بركات / نشرت في: 03/01/2022 - 18:19

تمكن علماء ألمان من اكتشاف المنطقة في الدماغ المرتبطة بتحفيز البظر. ومن شأن هذا الاكتشاف أن يساعد مستقبلا في علاج النساء اللاتي كن ضحايا لجرائم عنف جنسي، وبالأخص ضحايا الختان، ومن يعانين من تشوهات في الأعضاء التناسلية.

إعلان
اقرأ المزيد

في سابقة من نوعها، وبعد خمسة عشر عاما من اكتشاف مشابه متعلق بالأعضاء الجنسية الذكرية، تمكن علماء ألمان من تحديد الجزء من الدماغ المرتبط بالبظر. وتبين دراستهم، التي نشرت في المجلة العلمية JNeurosci "جي نيوروسكي" في 20 ديسمبر/كانون الأول، تحديد موقع الجزء من الدماغ الذي يتم تفعيله لدى تحفيز البظر. 

تم إنجاز هذه الدراسة عبر تحفيز بظر عشرين امرأة تتمتعن بصحة جيدة وتبلغ أعمارهن ما بين 18 و45 عاما، أثناء إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي لأدمغتهن.

عندما يتم لمس منطقة في الجسد يتولد نشاط في القشرة الحسية الجسدية. ولكل جزء من الجسم منطقة تقابله في الدماغ، تشكل نوعا ما خريطة للجسم. ولكن حتى الآن ظل الموقع المقابل للأعضاء التناسلية الأنثوية محل نقاش.

وضعت دراسات سابقة هذا الموقع تحت المنطقة المرتبطة بالقدم، بينما وضعته أخرى قرب المكان المقابل للورك. هذه الدراسة الأخيرة بينت أن الموقع المتعلق بالأعضاء الجنسية للمرأة موجود فعلا قرب المنطقة المقابلة للورك، كما هو الحال لدى الرجل.

في الدراسات السابقة، كان التحفيز الذي كانت تقوم به المرأة بنفسها أو شريكها غير دقيق، بسبب ملامسة مزامنة لأجزاء أخرى من الجسم، أو بسبب الهياج الجنسي، ما يؤدي لتشويش نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي.

هذه المرة صمم العلماء خصيصا لهذه التجربة جسما دائريا يوضع فوق الملابس الداخلية على مستوى البظر، يحتوي نافثات هواء وعليه غشاء يهتز بشكل خفيف.

أداة لتحفيز البظر تم استخدامها لإجراء الدراسة.
أداة لتحفيز البظر تم استخدامها لإجراء الدراسة. © أ ف ب

قياس تأثير تقنيات لترميم الأعضاء التناسلية 

يمثل هذا الاكتشاف قفزة في فهم اللذة لدى المرأة، وهو مجال متأخر أصلا، إذ توجب انتظار العام 1998 لمعرفة التركيب الدقيق للبظر عبر التشريح، وبعدها أجريت دراسة واحدة فقط عبر الرنين المغناطيسي عام 2005. ولم يتم إدراج التركيب التشريحي بشكل دقيق في المناهج الدراسية الفرنسية حتى عام 2017.

ولكن يمكن لهذه القفزة أن تساعد قبل كل شيء في تطوير علاجات أفضل في المستقبل للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات جنسية، أو لضحايا العنف الجنسي، ولا سيما من يعانين تشوهات في الأعضاء التناسلية. 

يعتبر البروفيسور بيير فولدي، أول من طور تقنية لإعادة بناء البظر، أن هذا التقدم مهم. يوضح الجراح لفرانس24 "بفضل دقتها، ستسمح لنا هذه الأداة الجديدة بقياس تأثير تقنيات الترميم". ويتابع أن هذه الأداة قيمة، فهذه التقنيات تتطور باستمرار لأن تشويه الأعضاء التناسلية ومضاعفاته يختلف من امرأة لأخرى. 

تقع معرفة الدوائر العصبية للبظر في صميم عمل هذا الطبيب، الذي عالج أكثر من 6000 مريضة على مدار ثلاثين عاما، والهدف هو "إعادة تكوين بظر وظيفي [يتمتع بوصلات عصبية] وليس فقط جماليا". 

إن اكتشاف فريق العلماء الألمان سيجعل من الممكن علميا قياس إشارات المتعة المنبعثة في الدماغ بعد ترميم العضو الأنثوي المشوه، "حتى وإن كان الاستمرار في الاستماع إلى كلام المريضات أولا أمرا ضروريا" كما يؤكد الأستاذ، الذي يدعونا لعدم نسيان أهمية الدعم النفسي لأي عمل جراحي. ولهذا الغرض شارك في تأسيس مؤسسة "Women Safe & Children"، بمبادرة من الناشط فريديريك مارتز في سان جرمان أن لاي بضواحي باريس، وهو مكان لاستقبال نساء عانين من هذه التشوهات والاستماع لهن ومتابعة حالتهن النفسية والقانونية والاجتماعية.

صور بالرنين المغناطيسي تبين نشاط الدماغ عند تحفيز البظر. © أ ف ب

تأخر في المعرفة الخاصة بالجنس لدى المرأة 

فابيان الخوري، المتحدثة باسم جمعية "Osez le féminisme" (تجرؤوا النسوية)، التي اتصلت بها موسوعة بصراوي الاخبارية رأت أننا "نحن في عام 2021، لقد حان الوقت للاهتمام بخصوصية التركيب التشريحي الأنثوي". واعتبرت أن هذه الدراسة التي لم تشمل سوى عشرين امرأة ما هي إلا البداية. "سيتعين علينا التوسع في عينة أكبر لمعرفة المزيد".

ويعترف البروفيسور فولدي "نحاول أن نتدارك نقصا كبيرا في المعرفة الخاصة بالنشاط الجنسي الأنثوي". قبل 30 عاما، اكتشف أخصائي المسالك البولية هذا مدى انتشار تشويه الأعضاء التناسلية أثناء وجوده في مهمة لمنظمة "Médecin du Monde" (أطباء العالم) في مناطق الحروب، لا سيما في دول أفريقيا جنوب الصحراء.

ولدى عودته، أدرك أنه لا يوجد تخطيط دقيق للبنية التشريحية للبظر "تم تخصيص صفحة ونصف لها مقابل 10 صفحات للقضيب". شرع هذا الجراح إذن في البحث واكتشف "التشريح الحديث" لعضو المتعة الأنثوي هذا: جزء من البظر يحيط بالمهبل. اكتشاف ثوري يسمح له بإصلاح البظر المستأصل، الذي يظل جزء منه مدفونا داخل الجسم (البصيلات) مما يسمح ببقائه سليما في معظم حالات التشويه.

تغريدة تفيد بأن بنية البظر التشريحية لم تدرج في المناهج الدراسية الفرنسية إلا في عام 2017

وبالتالي فإن تحديد المنطقة من قشرة الدماغ المقابلة للبظر يمثل خطوة مهمة في تدارك غياب المعلومات هذا، واضعو الدراسة يدركون ذلك تماما. كريستين هايم، أستاذة علم النفس الطبي في مستشفى جامعة شاريتي في برلين، والمؤلفة المشاركة في الدراسة تقول إن "الطريقة التي يتم بها تمثيل الأعضاء التناسلية الأنثوية في القشرة الحسية الجسدية للإنسان ما زالت قيد الدراسة تماما". وتضيف "هذا النقص في المعرفة أعاق البحث ليس فقط في السلوكيات الجنسية القياسية، ولكن أيضا حول الحالات المرضية".

ترغب الباحثة في دراسة ما إن كانت اضطرابات جنسية معينة مرتبطة بتغيرات في المنطقة المقابلة للأعضاء التناسلية في الدماغ. وهي تفترض أنه بالنسبة للأشخاص الذين تعرضوا للعنف الجنسي، قد تكون هذه المنطقة قد تقلصت كنوع من "رد فعل الدماغ بهدف الحد من التأثير المؤذي لسوء المعاملة". وبفضل أبحاثها، ربما تكون العلاجات الهادفة إلى "تدريب" هذه المنطقة، أمرا مطروحا.

 

اقتباس فؤاد حسن عن مقال بهار ماكويي بالفرنسي

شكرا لقرائتكم اقرأ خبر: اكتشاف علمي خاص بالبظر يمنح الأمل لضحايا الختان وجرائم العنف الجنسي ... انتهى الخبر .

شكرا على زيارتك موسوعة بصراوي الاخبارية

قد تقرأ أيضا