اعتقالات وتهديدات بوقف التنسيق... لماذا تخشى إسرائيل من فوز حماس بالانتخابات التشريعية الفلسطينية؟

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وقبل أسبوع، هددت إسرائيل صراحة بوقف التنسيق الأمني بالكامل مع الفلسطينيين، في حال فوز حركة "حماس" بالانتخابات، فيما كشفت تقارير عبرية عن مخاوف إسرائيلية كبيرة.

وذكر موقع "والا" الإسرائيلي، أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ناقش مع نظيره الإسرائيلي غابي أشكنازي "مخاوف البلدين من فوز محتمل لحركة حماس بالانتخابات الفلسطينية".

© AP Photo / Adel Hana

وقالت مصادر إسرائيلية للموقع، إن الاتصال بين الجانبين تطرق إلى المخاوف من الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي ستجري في 22 مايو/ أيار القادم.

وقال التقرير إن "لدى إدارة الرئيس جو بايدن والحكومة الاسرائيلية مخاوف كبيرة من فوز محتمل لحركة حماس بالانتخابات، لكن كلا الجانبين يمتنعان بالتصريح بهذا علنا حتى لا يتم اتهامهم بإفشال الانتخابات".

وشدد أشكنازي على أن "إسرائيل لن تضع أي عراقيل أمام إجراء الانتخابات في السلطة الفلسطينية"، معربا مخاوفه من أن "يؤدي الانقسام الداخلي في حركة فتح إلى فوز حماس".

من جانبه، قال بلينكن إن الولايات المتحدة لا تعارض الانتخابات في السلطة الفلسطينية.

وعقبت وزارة الخارجية الأمريكية على ما ورد للموقع: "إقامة انتخابات ديمقراطية هو موضوع يقرره الفلسطينيون، ومن يشارك بالانتخابات يجب أن ينبذ العنف، وعليه الاعتراف بإسرائيل واحترام الاتفاقيات السابقة".

وقال منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة، الجنرال كميل أبو ركن (الذي تنقضي صلاحياته قريبا)، في حوار مع هيئة البث الإسرائيلي "كان" متحدثا عن سيناريو فوز "حماس" في الانتخابات الوطنية الفلسطينية: "سنعلق كل شيء، وعلى الأقل هذه ستكون توصيتي بناء على ما حدث في الماضي وما أراه على الأرض".

وذكر المنسق أنه أبلغ الجانب الفلسطيني بموقفه هذا عبر قنوات اتصال غير مباشرة.

كما شدد الجنرال الإسرائيلي على ضرورة منع تنظيم الانتخابات في القدس الشرقية، مضيفا: "الذهاب إلى هذه الانتخابات خطأ كبير بسبب الخطر المرتفع لفوز "حماس"، ولذلك أوصي بعدم الموافقة على كل ما يخدم ذلك".

© AFP 2021 / -

مصطفى الصواف، المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في قطاع غزة، أكد أن الاحتلال الإسرائيلي يخشى من نجاح حماس في الانتخابات التشريعية المقرر عقدها في شهر مايو المقبل.

وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، فوز حماس يعطل مشروع تصفية القضية الفلسطينية لصالح الاحتلال الإسرائيلي، وحماس ما زالت تنادي بأن فلسطين لكل فلسطين وللشعب، واستراتيجيتها تتمثل في طرد المغتصب، وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني.

واعتبر الصواف، أن من أجل هذه الأهداف يخشى الاحتلال من فوز حركة حماس، والذي يعني أنها ستحصل على شرعية من الشعب الفلسطيني، وهي شرعية لمشروع المقاومة.

ضغوط دولية

في السياق ذاته يرى الدكتور أيمن الرقب، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، أن الاحتلال الإسرائيلي يحرض ضد الانتخابات الفلسطينية بحجة خشيته من فوز حركة حماس وسيطرتها على الضفة الغربية، في حين يمنع الاحتلال إجراء الانتخابات في مدينة القدس.

© Photo / Pixabay

وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، التحريض الإسرائيلي ضد فوز حماس في الانتخابات يهدف إلى إلغاء الانتخابات، حتى يتحمل عرقلتها بسبب منعها في القدس، أو لابتزاز حماس عبر المجتمع الدولي لتعترف بشروط الرباعية الدولية، ٌبل الدخول في الانتخابات ومن ضمنها الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي.

واستطرد: "نحن كفلسطينيين معنيون بممارسة الديمقراطية المعطلة منذ قرابة 15 عاما ولا يهمنا من يفوز طالما هذه إرادة الشعب الفلسطيني والأهم هو تداول السلطة وانتظام إجراء الانتخابات.

وقبل أسبوع صرحت حركة "حماس" الفلسطينية، أن إسرائيل اعتقلت أحد قادتها في الضفة الغربية، حسن الورديان، مرشح الانتخابات البرلمانية في فلسطين.

ومن المقرر أن تجرى انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، في 22 مايو/ أيار المقبل، لاختيار 132 عضوا في المجلس، ثم تجرى انتخاب رئيس دولة فلسطين بتاريخ 31 تموز/ يوليو، قبل استكمال تشكيل المجلس الوطني في 31 أغسطس/ آب من العام الجاري. وذلك بحسب مرسوم أصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي.

أخبار ذات صلة

0 تعليق